تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

300

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفيه أنّه وان قال بانقطاع الحكم بعد التوبة في باب النفي جمع من العلماء وقد دلّ عليه بعض الأخبار أيضا وكونها رافعة ودافعة بالنسبة إلى المقامين إلّا أنّ رفع اليد عن ظاهر الآية الكريمة مشكل ، وتخصيص الآيات وإن كان ممكنا إلا أنّ الآية الكريمة لعلّها تكون آبية عن التخصيص وان كان ذهاب جمع من العلماء الأعلام إلى انقطاع الحكم بالتوبة ربّما يشكل ما ذكرناه . لو قصد بلاد الشرك قال المحقق : ولو قصد بلاد الشرك منع منها ولو مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه . أقول : ويدلّ على ذلك رواية المدائني . السابعة لا يعتبر هنا أخذ النصاب قال المحقّق : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب وفي الخلاف يعتبر ولا انتزاعه من حرز وعلى ما قلناه من التخيير فلا فائدة في هذا البحث ولأنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ مالا . أقول : إنّ من جملة العقوبات المقرّرة للمحاربة هو قطع الأيدي والأرجل من خلاف وحيث انّ القطع كذلك من باب المحاربة فلا يعتبر فيه أخذ النصاب وإن قيل بالتفصيل وترتّب القطع على أخذ المال ، خلافا لشيخ الطائفة قدّس سرّه في الخلاف فاعتبر ذلك [ 1 ] .

--> [ 1 ] قال في المسألة 7 من كتاب قطاع الطريق : قد قلنا أن المحارب إذا أخذ المال قطع ولا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة وللشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه وعليه عامة أصحابه وقال بعضهم يقطع في قليل المال وكثيره وهو قوي أيضا لأن الأخبار وردت أنه إذا أخذ المال وجب قطعه ولم يقيدوا فوجب حملها على عمومها ، دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا قوله عليه السلام : القطع في ربع دينار . انتهى .